الشيخ علي القوچاني

139

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

حينئذ موجودين بوجودين لا بوجود واحد . وعدم الجري والحمل لازم خصوصية المغايرة والاثنينية فيكون القيد بشرط لا ذاتيا بهذا المعنى ، فما دام المعنى المصدري محفوظا لا يمكن أن يحمل على الذات وان اخذ لا بشرط بالنسبة إلى سائر الطوارئ والحالات ، حيث انّ هذه الخصوصية ذاتية للمصدر والذاتي لا ينفك . نعم يتصور العقل معنى مشتركا بين المشتق والمصدر - بلا وضع لفظ له - يكون كل من اللا بشرط وبشرط لا عرضيا بالنسبة اليه ، لوضوح كون خصوصية القسم عرضيا للجامع وان كان ذاتيا بالنسبة إلى القسم . وما ذكرنا جار في الجنس والمادة والفصل والصورة أيضا ، حيث انّ الجنس والفصل قد أخذا على نحو لازمه اتحاد كل مع الآخر والحمل عليه ؛ والصورة والمادة قد أخذتا على نحو لازمه مغايرة كل مع الآخر وعدم الحمل عليه ؛ فاللابشرطية في الأولين وبشرط اللائية في الآخرين لازمان لذات المفهوم . نعم يكونان عرضيين بالنسبة إلى ما يتصوره العقل جامعا بين مفهوم الجنس والمادة وبين مفهوم الفصل والصورة . إذا عرفت ما ذكرنا فقد ظهر سقوط ما أورده الفصول « 1 » على أهل المعقول ، من الفرق بين المبدأ والمشتق بأخذ الأول بشرط لا والثاني لا بشرط مع عدم صحة حمل المصدر على الذات وان اخذ لا بشرط . [ و ] وجهه أنه : انما يرد بناء على كون قيد كل منهما عرضيا كما هو أحد الاصطلاحين في هذين اللفظين ، لا ذاتيا كما هو الاصطلاح الآخر فيهما . ثم انّ اللا بشرط وبشرط لا أمران إضافيان فتارة : يكون الشيء لا بشرط

--> ( 1 ) الفصول الغروية : 62 السطر 2 - 18 .